فوزي آل سيف
241
أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة
أ/ طريق الذهاب: سوف نستفيد هنا مما ذكره المحقق الكرباسي[386]في تتبعه للطريق الذي تم سلوكه في الذهاب إلى الشام من الكوفة حيث يوجد ثلاثة طرق يتجاور اثنان منها ويتباعد الثالث، كما سنستفيد من مما ذكره في موضوع المسافات بين المناطق والمدن والبلدات وربما في رصد بعض الأحداث التي جرت فيها. ذكر المحقق الكرباسي ما مختصره: أن هناك ثلاثة طرق ما بين الكوفة والشام: 1/ أقصر الطرق وهو المباشر المار عبر بادية الشام (1006 كلم) وهو الطريق المعهود هذه الأيام -وهو الذي سيكون فيما بعد طريق العودة من الشام إلى كربلاء-. 2/ الطريق الموازي لنهر الفرات وهو الذي سلكوه في البداية لكنهم بعد ذلك انعطفوا إلى سلوك الطريق الآخر الموازي لنهر دجلة. 3/ الطريق الموازي لنهر دجلة والذي يرتفع إلى الموصل ثم ديار بكر ثم حلب ثم حمص ثم بعلبك وبعدها دمشق، وهذا هو الطريق الذي أوصلهم إلى دمشق، وقد تتبع الكرباسي بحسب الأيام والتواريخ ما يفترض أنهم كانوا فيه في 38 منزلاً وبلدة بين الكوفة ودمشق، وتبلغ طوال مسافاته (2097 كلم) تقريباً. ب / تقديرات المسافات: مع ملاحظة أنهم سلكوا الطريق الثالث لأسباب متعددة، وبحسب ما تؤكده الروايات التاريخية، ومشاهد الطريق القائمة فيه، والحوادث التي نقلها المؤرخون في هذه المناطق. فمع ضم ما سبق الحديث عنه، من أن المعدل الوسطي لقطع الإبل المسافة في يوم السفر وهو يكون في الساعة حدود 20 كيلومتراً ومع فرض أنها تسير بحدود ثمان ساعات (سواء كانت تبدأ من السحر كما هو
--> 386 ) الكرباسي: محمد محمد صادق: تاريخ المراقد 5/ 91